فوائد في الحديث 3 حديث: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .
معناه: أن الشيطان يلابس الإنسان ويجري معه، وليس معناه التشبيه لوساوسه بجريان الدم؛ لأن الأصل هو الحقيقة ولا يعدل عنها إلى التأويل إلا بدليل و لا دليل عليه هنا. شَراحيل وشَريك كلاهما بفتح الشن المعجمة، وشُريح وشُرحبيل كلاهما بضم الشين.
"نخبة الفكَر": بفتح الكاف للحافظ ابن حجر في المصطلح ينبغي مراجعتها دائمًا لأنها وإن كانت مختصرة فهي خلاصة الكلام المحدثين، ينبغي حفظها وفهمها ومراجعتها.
حديث الأطيط اختلف العلماء في تضعيفه وتصحيحه فمن العلماء من ضعفه بعنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس، ومحمد بن جبير بن مطعم لين الحديث، ضعفه المنذري والبزار والخطابي والذهبي وابن كثير وابن عساكر في رسالة خاصة سماها: التغليط والأغاليط في إبطال حديث الأطيط.
ومن العلماء من صححه كشيخ الإسلام ابن تيمية وانتصر له في كتابه نقض التأسيس، وقال: إن محمد بن إسحاق صدوق ثقة وحديثه حسن، وقال شيخ الإسلام: وإن هناك مَن ضعف الحديث انتصارًا للجهمية والمعطلة، وهناك من ضعفه لعنعنة ابن إسحاق والحديث له شواهد كثيرة وإن كانت ضعيفة، لكونها مرسلة أو منقطعة، إلا أن الشواهد يجوز فيها ما لا يجوز في الأصول، وكذا صححه ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود في كتاب السنة، وكذا صححه ابن حزم في كتابه استدارة الأفلاك. حديث: ( سَلْمان منا أهل البيت، والله يحب من أصحابه أربعة: المقداد وسلمان وعمار وأبو ذر ) حديث ضعيف، وإن حسّنه الترمذي وأصحابه.
فائدة: حديث: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته .
- الحديث في الصحيحين. قيل: الضمير يعود إلى آدم وقيل: يعود إلى المضروب على أنه تشبيه مقلوب، وهي أقوال غير صحيحه، والصواب: أن الضمير يعود إلى الله ويؤيده الحديث الآخر: فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن . كما ذكره الحافظ في الفتح في الجزء الثامن. قال شيخنا: و قد جمع في هذه المسألة أخونا الشيخ حمود التويجري وقرأها علي وهي رسالة جيدة. وعليه فلا يلزم من الحديث التشبيه؛ لأن الله نفى التشبيه في قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وفيه إثبات الصورة لله لا كالصور بل كما يليق بجلاله وعظمته، فالحديث فيه إثبات أو يقتضي نوعًا من التشبيه في مطلق الصورة لا بالجنس، كما حقق ذلك شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية وإلى هذا ذهب الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه والحافظ الذهبي وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم وغيرهم. خلافًا لابن خزيمة في كتاب التوحيد فإنه نفى الصورة لله وأنكر أن يكون الضمير لله خوفًا من التشبيه، وخلافا للمازري فإنه من المؤولين. المستفاد في مبهمات المتن الإسناد كتاب يبحث في المبهمات. |